التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

(...)

لو أنني شفّاف...
لو أن كل شيء يعبُرني دون أن أشعر أو حتى ألحظُ ذلك..
لو أن هذا الهواء المتثاقل في داخلي يخفُّ كجناحي فراشه، او ينفلت كسنبلة قمح، أو حتى لا يوجد كهواءٍ ساكن!!
لو أن قلبي لم يُخلق بثقبٍ أسود يبتلعُ كلّ شعور، يمتصُّ كلّ ألم، ينجرف باتجاه كل هاويه، ويرتطم بالحقيقة المرّه لجهلنا نحو الكثير من الأمور التي نُحدّقُ بها!
كم من مرّةٍ تمنيت، ولم يحمل نيزكٌ واحدآ من تلك الأمنيات!!أبدو كقصيدةٍ مُعرّاة من القوافي لا يستطيع قرائتها أحد، غريب للحد الذي لا يُسمح بتواجده، رخو وجاف، منعزل وانطوائي، أتكلم مع نفسي ولا أكاد في الواقع اخاطب أحد!
يخرج مني الحديث مجبرآ، أجلس وحدي بالساعات، بمزاجٍ متقلب وعقلٍ لا يُطاق!
ازحف على الأرض، مكتئبآ وباردآ لا يصلني شيء، و أجهل حقآ كيف تبدو المشاعر؟!!
دائم الكذب بادّعاء السعاده..
مليء بالحزن، مُتأصلٌ به، لا حواجز بيننا ولا شخوص!
وأحاول جاهدآ ألاّ يكون أحدهم مثلي، دون أن يدركون ذلك! كيف كان يسقط الأمر في روحي كل ليلة قطرة قطره، لن يعلمو أبدآ مقدار ما أبذل وأنا حقآ أحاول!
لذلك اعذرهم جميعآ، كل أولئك الذين في لحظة ما هربوا، نجَو بحياتهم منّي، الذين غابوا …
آخر المشاركات

الرقصة الأخيره (3)

حدّق بهم جميعآ..
لن ترى شيئآ من الحقيقه، كُلنا أوهام!
وهذا الكلام المتفجر يبحث عن راحة للجسد للتخلص من كل شيء غير مرغوب فيه!
المطر الهارب لا يقوى على الرياح الغاضبه، هذه التفاصيل حولك تدفعك نحو النهايه..
أنت الآن رابحٌ للاشيء..مليء بالفراغ!هو يعلم أنها لن تأتي، لأن البعد يلتهم كل الاحتمالات، وفي كلّ مرةٍ كان يراها في شيءٍ تُحبه..
كالعزف على الكمان، ورقص الباليه!
يُدرك في كلّ مرة يضع فيها كفّه على جزئه الأيسر النابض بأنها قد رحلت!
ولربما هو الذي رحل، من يدري! في الجهة المقابلة آلاف الأشياء المتناقضه!
كان حقآ يريد العودة نحو ممتلكاته الثمينه، لقد ضلّ الطريق، وخسر تذكرة الإياب نحو الأحلام حين تقبّل الواقع، راضيآ بالصورة في سترته، متعايشآ مع انتظاره للاشيء أن يحدث!هي في الجزء الآخر على الأرض، تسمع دقّات قلبه المضطربه، وتكاد أن تلفظ الانفاس ذاتها بكل مرارة وحسره!
تراه بين الدقائق كعقرب ثوانٍ لا يكفُّ عن الحركه! حتى وهي تعقِدُ حذاءها تراه على الضفة الأخرى يتأملها بعمقه المعتاد، لا يجرؤ على اجتياز المسافة الضئيلة التي أوجدتها بينهما الحياه، أو ربما هي من فعلت،من يدري! تتناقض آلاف الأشياء في …

الرقصة الأخيره (2)

( وماذا يعني ثقب جديد في عود ناي؟ )كيف ننجو؟
هو يسير على الطريق، لا يحكمه الوقت ولا المكان، وكما يتّسع الفضاء بكواكبه تضيق به المجرة بأكملها، يُخيّم الحزن على قلبه وفي روحه ضجيج كل شيء، ولكن في اللحظة التي تسرّب فيها لحنٌ لأُذنيه رآها، كانت هي تملك الوقت والزمان و تملكُه!
هناك تمامآ توقف، حيث يستلقي الكمان تحت خدّها الورديّ...
وابتسم، لقد كان وقتآ مريرآ ولكن الآن هدأ كل شيء، وتمنى لو باستطاعته احتضان الشارع والمارّة وحتى أعمدة الإنارة..!!(لو أن الإنسان يتذوق كلامه قبل أن ينطقه! )هي تعزف لحنآ حزين، لا يجذب أحد، ولكنها تُخرج هذا التعب الروحيّ فيها، الكمان أقرب لها من أي شيء..
هي تعزف مغمضة العينين دومآ، إلاّ تلك اللحظه، أرادت أن ترى العالم المهمل وتفاصيل المكان التائه في داخلها!
كان هو قريبآ رغم البعد، يخترقها بعينيه، كل شيء ثابت حولها إلاّه، يتمايل على إيقاعها..
تتساءل، هل يعرف حقآ ما تقول هذه الأوتار؟!( الأمور التي لا تكتمل، تشترك فيها البداية والنهايه! )هو يتحرك بخفة غير آبهٍ بأحد، كلّما استدار حول نفسه أسرع في ذلك، خشية أن يفوته منظر عيناها اللامعتين!
هي تبتسم، وكأنّ هذه المدينة يق…

الرقصة الأخيره (1)

هي ترقص الباليه..
كثيرٌ ما يراودُها حلمٌ جميلٌ عن فارسٍ مغوار، أحلام الطفولة مضحكه للذي رأى ماذا يحمل الغد!
ما الشوق في عيش أحداثٍ متوقعه؟ أين الرغبه؟!
هي تعقِدُ هذا القِماش الناعم بعنايه، تصنع على قدميها النحيلتين أخطاء عديده تُسمّى البدايات..
الكل يعبُر باتجاه الضفة الأخرى نحو تلك الجميلة إلاّ هو، يقف مكانه مُتسمراً يكاد يقضي عليه ثقل الهواء..
يحاول أن يعيش "الآن"..غير آبهٍ ب "الآتي" !
هي ترفع شعرها الذهبي ذيل حصان حر، ثم بأنامل من رياض السكينة تُلملم خصلات هاربه..هي لا تُحصيها..
إنما هو يفعل!في حضرة الأنغام ينفتح الخيال، محطة التفكير التي لا تتوقف، والكثير من الحنين نحو كل شيء كان يجب أن يحدث!
الملاك يحرس الأميره، لا شكّ أن القدر يجمع أشلاء المحبة بعد سير طويل في طريق يُسمى المستحيل!
هي تضمّ كفّها الأيمن على تلك القلاده، قلبٌ نحاسيٌ تلونه الذكريات، في داخله صوره، لشيءٍ قريب اسمه النهايه!
هو يعقد حاجبيه من المارّة وقطع الحديد المتحركه، أيّ شيء يمنع رؤيتها فهو ملعون، وكفّه الأيسر داخل سترته، يشُدّ بقوة على صوره، لشيءٍ بعيد اسمه هي!متاهةٌ بطريق واحد وآلاف الممرات ا…

ارتباك

لقد كان وقتآ طويلآ..عصيبآ ومرهق!
كيف تبدو الأشياء غير مهمة بتاتآ إذا ما ابتعدنا عنها مسافة كافيه، فنرى الصورة بشكلٍ طبيعي، خالٍ من التأثيرات المنمقه، حيث ترتكز المشاعر!
إن كل خسارتي سُجلتْ في السير خلف هذا الجزء اللعين النابض!
يا لا حجم الخطأ الذي قررت فيه الخروج من عُزلتي الذاتيه، أدركتُ حقآ أنه عليّ الابتعاد قدر الإمكان...قدر المستطاع!حيث تهدأ الأشياء ولا تهدأ تغفو هناك، كحمامة وديعه، لا يرى الناس منها سوى النظرة الحادّه دون علمٍ منهم أنها أثرُ جِراحٍ عميقه!
كم تبدو كلمة "عميقة" باردة وجافه!
حقيقةً..ماذا تعني السعادة لشخص اعتاد الحزن طيلة حياته؟!تسير بثبات على حافة الطريق، وتخونها الذاكره، لا تدري من هي...ومن أين أتت...وإلى أين تذهب!!
الزمن حبيس الذكريات، الساعة بطيئة لا تتحرك، وبروح متثاقلة من كل شيء... تبتسم، ولكَ أن تتخيل كيف تبدو زهرة ياسمين في صحراء قاحله...!!وحده يعلم..وحده يعلم كم استنفذت وهي تحاول!
الصوت الذي يُنازع يتخبط في الأضلاع، لا شيء يهدأ!
إذن...ماذا بعد؟
كم سارت نحو تلك الأماني دون أن تبذل هي مجهود في السير نحوها...كم يجب أن نستغرق من الوقت في النسيان؟
تت…

فرصة أخرى

لماذا على الإثنين أن تأتيَ بعد جمع الواحِد والواحِد؟
لماذا على الإنسان حقآ أن يمرّ في هذه الوحدة اللعينه حتى يصل لركنه الآخر من العالم؟!
كم تبدو الطريق ولأول مرةٍ كروية تشبه حقيقة الأرض، كالصمت الطويل العميق الذي يشهبني إذا ما سألني أحدهم من أنا!
أنا الصبر الجميل لهذا الحزن الدفين في نفسي،،، الحزن نحو  الأشياء الحاضرة دومآ في السرّ ومخفيةً في العلن!- والآن..هل تشعر بقدميك؟
- كلا..
- لا بأس، ما زلنا نمتلك الكثير من الوقت
-اتظنّ ذلك؟ما الفائدة من هذا الوقت إن كنت لا أمضيه معكِ أنتِ، وهل ستغفرين لفقير مثلي هذا البعد؟
لقد كنت مرغمآ يا حبيبتي الصغيره، كان حادثآ مروّعآ احتجزني في النوم لبضعة أشهر، وها أنا الآن مستيقظ، الكثير من الجروح تُخفي هويّتي، غريبآ أبدو في هذه الغربه، كما كنتُ في تلك الليلة التي لجأت بها لحضنك الدافيء..
ممتلئٌ بالدمع هاربآ من وحوش الحياة وأنيابها الحادّه، باحثٌ عن نفسي في قلبك، حيث أحصد الإثنين بعد عمليات جمعٍ وطرحٍ عديدة استنفذتني..
وحينها أخبرتك بأنني أُريدك بأكملك..كما أنتِ، تعويضآ لذيذآ لكل هذه الآلام العصيبه..أتذكرين ذلك؟ كيف مسحتي بيدك العفيفة وجهيَ الثملُ برؤيت…

استسلام

وليأخذ منك الحزن ما يأخذ..
اجعل الظلام يستمددُ فيك، وليبلغ التعب منك منتهاه!
هذه الحياة صعبة جدآ ومرهقه!إن الإنسان لذو مقدرة على المقاتلة وحيداً في مواطنَ عديده، ولحدٍّ لا بأس فيه، إلا أنه عند نقطةٍ معينةٍ على حافة السطر يستسلم!
هي طاقةٌ مختزنه..إذا ما انتهت انتهى كل شيء!
يحتاج الواحد منّا القليل من الرفقة والكثير من الشغف حتى يُثري في دواخله ما انطفأ!- وأنتَ الذي كلما عبرتَ على خافقي اضطرب! باردٌ ولاسع، كنسمات الشتاء التي تودّعُ المكان في حضْرتِ الصيف! تغمرني السعاده حتى دونما أراك..ولو حالت بيننا الطرق و أجساد المّاره تبقى داخلي بصورتك النقيّه، يغشاكَ الهدوء وكلُّ الصمت!إننا عندما نستسلم نكون بحاجةٍ ماسّه، ولو لشخصٍ واحدٍ قادرٍ على أن يؤمن بنا، حتى نستطيع الإيمان بأنفسنا من جديد!
حتى نقوى على مجابهة مثل هذا العالم، مستندين على كتفٍ مطمئن، وروحٍ نديّه!والله إن المرء ليبلغ به التعب للحدّ الذي لا حدّ له، حتى أنه يصبح متعايشآ بما هو فيه، راضيآ بوحدته، مكتفيآ بذاته، يجيبُ بصمته، ويلوذ بعزلته إذا ما أقبل الليل ورحل الناس!
إلا أنه سيفكر، ولو للحظة واحدة ويتساءل..
لو أنّ لي وجهةً أذهب إليها…