التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائلي إلى حبيبه (٢)

أما بعد:
حاشا أن يستوطن هذا الفؤاد غيرك، وإنني ساعٍ إليكِ وفيكِ ومنكِ، مانعآ أن يخالطني فيكِ أحد، وكلما أخذتني العزة مبتعدآ، أعادني قلبي ذليلآ إلى عُقل دارك!

أُمارس الآن أجمل هواياتي في أصعب الاوقات وأمتعها حقآ، لم أشعر بهذه اللذة من قبل، رغم أن حياتي معكِ كانت لذيذةً وشقيه!
الحياة الآن شريطٌ ضوئيٌ يمر بسلاسةٍ ودقه، كم تبدو حياتي ثمينةً الآن، بعد أن مارست جميع طوائفي برفقتِك، وصنعت ذكريات عديده، تستحق أن تعاد عشرات المرات، كحفلة شواء دون تخطيط مسبق، وقبلة سريعة تحت شجرة سروٍ عتيقه، وبقايا مشروب ملون تملؤ شفاهنا فتدفعنا للضحك بصورة هستيريه!

أتذكرين ذاك المساء الي أُصبت به بدوارٍ عنيف، كم بدا الخوف جليآ في عينيكي حينها، وتمنيت لو أنني أصاب بالدوار في كل لحظةٍ لأشعر بهذا الكم الهائل من الإهتمام!
لقد علمت فيما بعد أن أمنيتي قد تحققت، وأن هذا الدوار لم يكن محض صدفة طريفه -علهُ كان كذلك- وإنما هو هادم اللذات ومُبعدي عنكِ يا رفيقه..
نعم رفيقه، ألم تكوني كذلك دومآ؟
ما أصابني شيء إلا وركضت نحوكِ لأخبركِ به فتنهالين عليَّ مطرآ من النصائح، طوق نجاتي ومرساتي الوحيده، كنتُ أتكيءُ عليكِ بصورة واضحة للعيان، حتى أن رفيقاتكِ قد لاحظن ذلك، إلا أنك وبكل هدوئك الأنثوي تجنبتي الجميع..
كيف لي ألا أحبك أكثر وأنتِ تدركين حجم حاجتي إليكِ؟!

يأتي الصباح..وتأتين معهُ في اول لقاء بيننا، نقية وطاهره!
أشكر الماء المنسكب على الأرضية الذي جعلكِ تسقطين في أحضاني!! ربما لم أكن قابلت تلك العيون الفاتنه، ولم أقع -ولأول مرة في حياتي- بغرام فتاة مثلك، واضحة ومستقله!
ومنذ ذلك الوقت لم أشعر بالخوف الذي لازمني بعد وفاة والدَي، لم أشعر بألم حاد في يسار صدري، كنت الشفاء الذي بحثتُ عنه طويلآ..وما زلتِ!

أعتذر لأنني لم أخبرك حتى الآن بمرضي، لست اقوى على ذلك، وأعلم أنكِ ستجبرينني على علاج لن ينفعني البته، لذلك قررت أن أكذب عليكِ لأول مرة منذ عرفتك، كذبة بيضاء أشتري فيها مزيدآ من الوقت الجميل معكِ، وألحن فيه على مسمعكِ الكثير من القصائد..

كوني بخير..
وأنا سأكون على حُبك

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

على حافة الأحلام

أمِنَ الممكن أن ننتظر شيئآ غير موجود..؟
أن نقف عند الباب مستعدين لفتحه..ننظر إليه، إلى شيءٍ ربما يوجد خلفه!
أن نكتب آلاف الرسائل التي لا تصل، والأغاني التي لا تُسمع، والحديث الذي يأكل القلب بصمت..
بصمت رياحٍ بارده، وعزلةٍ تشفقُ على الروح من الأيام!

تمنيتُ لو أن يبتلعني الليل، فأرحل في سبات حلمٍ لن يتحقق، فألتقي بك، كخطان يتقاطعان عند المغيب، في نقطةٍ ما، حيث تتلاقى الأعين، وأرى فيكَ حزني من هذا العالم، وجزئي المفقود، ولربما أكملتني في عناقٍ لا يتجاوز الثواني، وتمضي..
تمنيتُ لو أنه كان بإمكاني إيقافك، والتحدث نحوك..ولكنني تراجعت، كما أفعل دومآ، تاركةً خلفي الأشياء نصف مكتمله، نِصفُ أشياء!

على هيئة نزهةٍ لطيفةٍ على سحابةٍ مُثقلةٍ بالمطر، وبيتٌ صغير يحتوي جسديين انهكتهما الأيام، ودفء البخار المتصاعد من ابريق شاي على نار هادئه..
كملامح ملاك من نور، يُربّتُ على كتفي كلما بكيت استجابةً للألم!

بالأمس شعرتُ بكَ داخلي، متكورٌ كصندوق، لا نبض فيك! كنت تهاجر القلب تاركآ له زحمة الوحده، متفلتٌ على أطراف أصابعي تكاد أن تخرج مني..
كجديلةٍ انتظرتها تنمو بحب، ثم تخليت عنها، كما يتخلى الحنديّ مرغمآ عن…

ظلٌ واحد

انظر إلينا..مقصيين تمامآ عن الحياه..
ناسكان لا يعرفان إلا الله، ويتقنان الصمت..
كلٌّ منهما يفكر في الآخر، يصنعهُ صورةً جداريّةً متحركه يتبادلان فيها العشق، حتى إذا ما أطبق الليل فكّهُ الجارح، التحما في عناق!وفي الغد يجمعهما لقاء في الممر أو حتى على الدرج، لتنسلّ من عينيهما نظراتٌ تَرْهبُ الحب!
بجسدين بعيدين وظلٍّ واحد، يتشبّعُ فيه أحدهم بأنفاس الآخر...ويَعبُرانْ..
سريعآ كأضواء سيارتين على مُفترَقْ، يتداخلان في لحظة تكاد تكون حقيقه وينتهي الأمر!انني خائفةٌ، يتملكُني العجز، ماذا لو لم تحبني؟ لو لم يخالجْك ذات الشعور اتجاهي؟ ماذا لو اخترقتك امرأة غيري..ماذا عسايَ أن أفعل؟
وأي محيط قادر على إخماد هذا الألم؟ 
ربما كان القليل منك كثيرٌ بين يدَي، ولكن القليل منك كان الصمت..
ايجدر بي تسمية هذا الشيء اللطيف...حُباً؟حين ينشغل العالم في حساباته المعقده، انشغل أنا بالتفكير بك...كرحلةٍ ربيعية اتذوق حلاوة نسائِمها وأنا مستلقية على السرير، اغوص في ثنايا الغطاء وكأن موجآ من البحر يبتلعني..ويسحبني نحوك!إن الكثير يقف بيننا، الكثير من الزمن والأشخاص والأماكن!
الكثير من الخوف والرهبه!
الكثير من المشاعر …

خربشات

العنوان تايه في نَص طويل..والكلام مش عارف يعبر عن الشعور، وحتى رجليّ ضيعت الطريق!
في سنين راحت ومواقف صارت وذاكره ما بتنسى، ليل ما بيخلص وانفصام داخلي بشتتني لمليون شظيه..وبالأخير بوقع ع السرير مثل نيزك، ملّ من السما وقرر ينطفي!ما في أصعب من إنك تحس بالسوء اتجاه نفسك، تحس بالنقص، وزي أي شي ما بكتمل روحك بضل جزء منها مفقود مع الأحلام، مُشرد من جسدك سارح بالفضا بتتأمل في بكرا اللي جاي وحامل معو كثير من المرفوض، و قليل من المرغوب!لا راحتي راضيه تيجي ولا انا قادر ألاقي الشط، غرقان في البحر بلفظ أنفاسي الأخيره، بيني وبين الحياه "حياه"!!
قاعد وبستنى اللي لازم يصير..مع إني عارف انو مش رح يصير!
وبداري حالي مثل طفل..معلش!واااال شو طول هالتعب، والصداع اللي حالف ما يخلص، حاسس شراييني بدها تطلع، حتى النوم هالمره مش نافع، في خنقه و اشي مش مفهوم وكثير من الفراغات بدها حدا يعبيها!ورق الشجر في الخريف بيعطيك شعور غريب، شعور حزن ممزوج بلذّه، وكأنك مبسوط إنك قاعد بتتوجع، وكأنك اتأقلمت مع الحياه..
أعطيني شو ما عندِك، تعودت!إحنا الطيبين في هاذ العالم البائس، بنضحك رغم كل شي، وبنفرح وجواتنا مليون…