السبت، 8 يوليو، 2017

رسائلي إلى حبيبه (٢)

أما بعد:
حاشا أن يستوطن هذا الفؤاد غيرك، وإنني ساعٍ إليكِ وفيكِ ومنكِ، مانعآ أن يخالطني فيكِ أحد، وكلما أخذتني العزة مبتعدآ، أعادني قلبي ذليلآ إلى عُقل دارك!

أُمارس الآن أجمل هواياتي في أصعب الاوقات وأمتعها حقآ، لم أشعر بهذه اللذة من قبل، رغم أن حياتي معكِ كانت لذيذةً وشقيه!
الحياة الآن شريطٌ ضوئيٌ يمر بسلاسةٍ ودقه، كم تبدو حياتي ثمينةً الآن، بعد أن مارست جميع طوائفي برفقتِك، وصنعت ذكريات عديده، تستحق أن تعاد عشرات المرات، كحفلة شواء دون تخطيط مسبق، وقبلة سريعة تحت شجرة سروٍ عتيقه، وبقايا مشروب ملون تملؤ شفاهنا فتدفعنا للضحك بصورة هستيريه!

أتذكرين ذاك المساء الي أُصبت به بدوارٍ عنيف، كم بدا الخوف جليآ في عينيكي حينها، وتمنيت لو أنني أصاب بالدوار في كل لحظةٍ لأشعر بهذا الكم الهائل من الإهتمام!
لقد علمت فيما بعد أن أمنيتي قد تحققت، وأن هذا الدوار لم يكن محض صدفة طريفه -علهُ كان كذلك- وإنما هو هادم اللذات ومُبعدي عنكِ يا رفيقه..
نعم رفيقه، ألم تكوني كذلك دومآ؟
ما أصابني شيء إلا وركضت نحوكِ لأخبركِ به فتنهالين عليَّ مطرآ من النصائح، طوق نجاتي ومرساتي الوحيده، كنتُ أتكيءُ عليكِ بصورة واضحة للعيان، حتى أن رفيقاتكِ قد لاحظن ذلك، إلا أنك وبكل هدوئك الأنثوي تجنبتي الجميع..
كيف لي ألا أحبك أكثر وأنتِ تدركين حجم حاجتي إليكِ؟!

يأتي الصباح..وتأتين معهُ في اول لقاء بيننا، نقية وطاهره!
أشكر الماء المنسكب على الأرضية الذي جعلكِ تسقطين في أحضاني!! ربما لم أكن قابلت تلك العيون الفاتنه، ولم أقع -ولأول مرة في حياتي- بغرام فتاة مثلك، واضحة ومستقله!
ومنذ ذلك الوقت لم أشعر بالخوف الذي لازمني بعد وفاة والدَي، لم أشعر بألم حاد في يسار صدري، كنت الشفاء الذي بحثتُ عنه طويلآ..وما زلتِ!

أعتذر لأنني لم أخبرك حتى الآن بمرضي، لست اقوى على ذلك، وأعلم أنكِ ستجبرينني على علاج لن ينفعني البته، لذلك قررت أن أكذب عليكِ لأول مرة منذ عرفتك، كذبة بيضاء أشتري فيها مزيدآ من الوقت الجميل معكِ، وألحن فيه على مسمعكِ الكثير من القصائد..

كوني بخير..
وأنا سأكون على حُبك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق