السبت، 5 أغسطس، 2017

أرض الغرباء(٢)

كرائحة عطر قوي المذاق تنتقل الشائعات، وكل ما يراودنا من أحلام ضبابية تهيمن على أرواحنا..
ليس الواقع بهذا السوء ولكننا اعتدناه، ومن ثم شعرنا بالملل..
لقد تقبلنا المعارك فلم نشعر بتلك الحميّه، إلا أن الجميلة كانت غريبه..عميقةً وغريبه!

لم يُفضي الإجتماع لأمرٍ ذو قيمه، استمر الشِجار إلى ما يقارب ساعةً كامله ثم أخذ كل حزبٍ طريقه، كطعامٍ سيء المذاق كثُرت الأيدي فيه!

في هذا الشهر من كل عام يحدث "الكرنفال" العظيم، أحد أكبر الإحتفالات التي تُقام في القرى الإحدى عشر، يأتي السواح من شتى بقاع العالم لمشاهدة أغرب الآثار في هذه القرى..
انشغل الجميع في التجهيز للكرنفال مُتناسينَ ما جرى بالقرب من تلك الأرض الملعونه، واكتست القرى بأبهى الحلل لديها لتُبهر زوارها مختلفي الجنسيه..
ما يُميز هذه الآثار أنها تشترك بكلمة واحده.. وهي "موليفي" و تعني باليونانيه قلم رصاص!

احتوت القرية الأولى على عدة ألواح طينيه اسمها "ألواح موليفي" وكان مضمونها رسومات للآله التي كانت تُعبد آنذاك، وكانت مثيرةً للإعجاب حقآ، مرسومة بدقة ومهاره، ناهيكَ عن أشكال الآلهة الجميل منها والمرعب!
وفي القرية الثانية تماثيل صلصالية للملوك والأمراء القُدامى الذين حكموا هذه الاراضي..وجميعهم دون استثناء كان اسم عائلتهم "موليفي"...
وهكذا كان الحال،أي شيء من تلك الآثار الموجوده في القرى ارتبطت باسم "موليفي"...قلم الرصاص !

بعد جولةٍ نالت اعجاب الجمع الغفير من السياح حان موعد الرحيل، كل الوفود استعدت وتفقدت رُكابها، إحدى الحافلات أعلنت عن ضياع إحدى المستكشفات وتُدعى "كرستي"، وكانت رفيقة الرئيس المُقربه، انطلقت الحافلات وبقيت حافلة "أثينا" تنتظر أن تعود فرقة البحث بخبرٍ يسُر الخاطر، إلا أن الخبر شكّل صدمةً للجميع، "كرستي" توجهت نحو الأرض الملعونه..
"أرض الغرباء"..

أُصيب الرئيس بنوبة هلع بعد سماعه الخبر، وراح يهرول اتجاه الأرض غير مكترثٍ بصراخ الجميع وتحذيراتهم له..
إلا أن رجلآ عجوز يدعى " ألبرت-مجنون القريه" أوقفه بعكازته وسأله عن اسمه..
رد قائلآ : اسمي موليفي! وأكمل سَيره..

لا نحصل عادة على ما نبتغي، والإشارات وحدها ليست كافيه، ما إن أشرقت الشمس حتى تلاشى ضباب الأحلام مُسقطآ رؤوسنا على هذا الواقع المرير، الكل يجهل الأمر..ولم يُفلح إلا المجنون!

هناك تعليق واحد:

  1. .انضم إلى eToro وقُد ثورة التكنولوجيا المالية

    eToro هي السوق الرائدة للجيل التالي من المتداولين والمستثمرين. بإمكانك تحقيق أرباح مباشرة من خلال التداول عبر الإنترنت وقيادة خمسة ملايين متداول اجتماعي حول العالم، والحصول على الأموال باعتبارك تمثل جيلاً جديداً من مدراء الصناديق عندما ينسخ الآخرون استثماراتك.

    ردحذف